محمد بن لطفي الصباغ

104

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير

الفصل الثاني كتابته في عهد أبي بكر كان جمع القرآن في موضع واحد في عهد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وذلك بعد معركة اليمامة التي كانت سنة 12 ه « 1 » ، وقد قتل فيها كثيرون كان عدد كبير منهم من القراء ، جاء في خبر هذه المعركة - كما يروي الطبري - أنه ( قتل من المهاجرين والأنصار من أهل قصبة المدينة يومئذ ثلاثمائة وستون . قال سهل : ومن المهاجرين من غير أهل المدينة والتابعين ثلاثمائة ) « 2 » وقال : زيد بن طلحة : قتل يوم اليمامة من قريش سبعون ، ومن الأنصار سبعون ، ومن سائر العرب خمسمائة « 3 » . وفي البخاري عن قتادة قال : ( ما نعلم حيا من أحياء العرب أكثر شهيدا وأعز يوم القيامة من الأنصار ) . قال قتادة : ( حدثنا أنس أنه قتل منهم يوم أحد سبعون ، ويوم بئر معونة سبعون ويوم اليمامة سبعون ) « 4 » .

--> ( 1 ) هذا قول ، وهناك قول آخر أنها كانت سنة 11 والجمع بينهما ان ابتداءها كان في سنة 11 والفراغ منها كان في سنة 12 . ( 2 ) انظر « تاريخ الطبري » 3 / 296 و « البداية والنهاية » 6 / 325 . ( 3 ) « مختصر السيرة » لعبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب ص 475 . ( 4 ) وانظر « البداية والنهاية » 6 / 323 وما بعدها . وانظر « صحيح البخاري » .